تقرير عن السّلس البولي
 
 
السّلس البولي
 
يُعرف السلس البولي بأنه نزول لاإرادي للبول وعدم التحكّم والسيطرة عليه، وقد تكون النساء أكثر عرضةً للإصابة بهذا المرض، وللحديث أكثر عن ماهيّة هذا المرض وأنواعه وأعراضه وطرق علاجه أوضح الأستاذ الدكتور أيمن قطاونة استشاري الجراحة البوليّة النسائيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة بأنّ السلس البولي والذي يُصيب النساء على اختلاف فئاتهن العمريّة وخاصّةً الفئة الوسطية (40 سنة) وفئة كبار السنة (60 سنة فما فوق) ينقسم إلى نوعين النوع الأول سلس بولي جُهدي وهو عبارة عن تسرّب للبول عند السيّدات (عند الضحك أو السعال أو القيام بالتمارين الرياضيّة)، أما النوع الثاني فهو سلس ناتج عن نشاط في المثانة إذ لا تستطيع السيدة في هذه الحالة السيطرة على البول عند رغبتها بالتبول بشكل مفاجئ.
ويعزو الدكتور قطاونة أسباب هذا المرض إلى ضعف في العضلات والأنسجة التي تدعم المثانة، وذلك نتيجة الولادات المتكرّرة، الإمساك المزمن، السّعال المزمن، التدخين، حمل الأشياء الثقيلة ونقص هرمون الإستروجين بعد سن الحكمة (50 سنة).
وأوضح الدكتور قطاونة بأنّ أعراض هذا المرض عديدة لعل أبرزها التبول أثناء السعال أو العطاس أو الضحك وأحياناً أثناء التمارين الرياضيّة، بالإضافة إلى التبوّل خلال أداء حركات الصلاة إذ يكون في هذه الحالات تسرّب للبول بكميّات قليلة، وفي هذه الحالة يجب على السيدة مراجعة الطبيب وأخذ المشورة.
وبيّن الدكتور قطاونة بأنه ولتشخيص هذا المرض يتم الأخذ بعين الاعتبار السيرة المرضيّة للحالة، إضافة إلى إجراء الفحص السريري لها، وفي بعض الأحيان قد يُضطّر لإجراء تخيط للمثانة للتشخيص بشكل أدق وأوضح.
وحول آليّة العلاج قال الدكتور قطاونة بأن العلاج يتم على ثلاثة مراحل، وفي المرحلة الأولى يتم إجراء فحوصات للمثانة للتأكد من عدم وجود التهابات في المجاري والمسالك البولية، وبعد ذلك يتم تدريب المريضة للقيام بتمارين رياضيّة لتقوية عضلات الحوض لمنع تسرّب البول.
وفي المرحلة الثانية يتم تدريب المثانة وذلك بتعليم المريضة المباعدة بين فترات التبوّل لزيادة استيعاب المثانة، وفي هذه الحالة يتم إعطاء المريضة أدوية تعمل على منع تقلّصات المثانة أو تقليلها إن وجدت.
أما المرحلة الثالثة فهي إجراء عمليّات جراحيّة متطوّرة لا تزيد مدّتها عن (15 دقيقة) وبنسب نجاح عالية تفوق الــــ (90%) ويتم خلالها رفع عنق المثانة باستخدام شريط لاصق يتكوّن من مادة تُصبح بعد ذلك جزءاً من الجسم، وبتستطيع المريضة الخروج من المستشفى في نفس يوم إجراء هذه العمليّة أو بعدها بيوم بحد أقصى.
ومن الجدير بالذكر بأن مستشفى الجامعة الأردنيّة ينفرد بإجراء مثل هذه العمليّات، حيث يُجرى حوالي (30-40) عمليّة خلال الشهر.
 
 
 
بقلم: سناء الشرع
 
2016-01-31